السيد كمال الحيدري

371

منهاج الصالحين (1425ه-)

كتاب الهبة الهبة : هي تمليك عينٍ مجّاناً تمليكاً منجّزاً ، ومن دون عوض ، وتدخل فيها الهديّة والنحلة والعطيّة . ولها شروطٌ يجب توفّرها ، وإلّا فلا تصحّ . المسألة 1277 : الهبة عقدٌ يحتاج إلى الإيجاب والقبول ، ويكفي فيه كلّ ما يدلّ عليهما من قولٍ أو فعل . كما تصحّ بالمعاطاة . المسألة 1278 : يشترط في الواهب : الشروط العامّة التي ذكرناها في شروط المتعاقدين . ولو وهب مع الإكراه ، ثُمَّ أجازها من دون إكراه ، صحّت وملكها الموهوب له . كما لا يشترط في الموهوب له أن يكون بالغاً ولا عاقلًا ، فتصحّ الهبة للصبيّ ولو في المهد . نعم ، لا يصحّ القبول منه بل يحتاج إلى أن يتولّى وليّه ذلك . كما تصحّ للمحجور عليه بسبب الفلس ، لأنّها مالٌ داخلٌ إليه لا خارجٌ منه . المسألة 1279 : يشترط في الواهب أن يكون مالكاً ، أو من بحكم المالك كالوليّ على الصغير والمجنون ، والوكيل والمأذون والناظر والقيِّم . ولو وهب ما لا يملكه ، توقّفت صحّتها على إجازة المالك . المسألة 1280 : تصحّ هبة المعدوم المتوقّع أو بحكم الموجود ، كالثمرة قبل ظهورها ، والولد قبل ولادته . ولا تصحّ هبة المعدوم المطلق . كما لا يشترط علم الموهوب له بمقدار المال الموهوب أو جنسه . فلو وهبه مالًا أو كتاباً أو ثوباً ، صحّت الهبة ، ويرجع إلى الواهب في تعيينه . المسألة 1281 : يشترط في المال الموهوب : أن يكون ممّا يصحّ تملّكه ، كالدار والأثاث . ولا يصحّ هبة الخمر والخنزير والمغصوب ونحوها . كما يشترط فيه أن يكون ممّا تصحّ هبته ، فلا تصحّ هبة الابن وإن كان جنيناً أو بيضةً مخصبّة . نعم ، تصحّ هبة